مرحباً بك أخي الزائر أنت لم تقم بالتسجل في المنتدى ؟؟
يمكنك المشاركة معنا و الأستفادة من جميع خدمات المنتدى بالتسجيل معنا ( بالنقر على زر تسجيل )
ثم أكمل جميع البيانات المطلوبة



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» عميد كلية المجتمع بالشحر يبعث رسالة شكر وثناء للمجلس الأهلي بالشحر
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالثلاثاء نوفمبر 17, 2015 4:23 am من طرف ngema

» لجنة الخدمات بالمجلس الأهلي بالشحر تقوم برفع القمامات التراكمية تمهيدا لعملية الرش الضبابية في كافة أحياء مدينة الشحر
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالثلاثاء نوفمبر 17, 2015 4:19 am من طرف ngema

» وثيقة صلح وتحكيم تخمد فتنة قبلية كادت أن تستعر
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالثلاثاء نوفمبر 17, 2015 4:13 am من طرف ngema

» حصري : تحميل كتاب : كشف مغالطات السقاف على تاريخ بامخرمة والشواف
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالأحد نوفمبر 15, 2015 7:14 am من طرف ngema

» حصرياً تحميل كتاب : من الالعاب الشعبية رقصة العدة للباحث عبدالله صالح حداد
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت نوفمبر 07, 2015 6:48 am من طرف انور السكوتي

» برنامح كتابة المعادلات الرياضية عن طريق الورد
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالخميس مايو 21, 2015 8:42 pm من طرف النصرة لدين الله

» مقامة متاعب الأسفار في رحلتي إلى جزيرة زنجبار للمؤرخ الشاعر عبد الله باحسن جمل الليل
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت يناير 17, 2015 8:07 pm من طرف رحال

» الشيخ مبارك باشحري خطيب ساحة الحرية بالشحر يدعوا المعتصمين في الساحات إلى الإستمرار فيها , والتحصن من كل شيء يقلل من حجمها .
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالإثنين نوفمبر 24, 2014 5:29 am من طرف ngema

» مهرجان بشائر الإستقلال بمدينة الشحر في عده التنازلي
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالإثنين نوفمبر 24, 2014 4:59 am من طرف ngema

» عودة قافلة ابناء الشحر لمدينتهم بعد ايصال تبرعات الاهالي للمعتصمين بالعاصمة عدن
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالجمعة نوفمبر 21, 2014 6:59 pm من طرف انور السكوتي

تصويت
هل تؤيد فكرة حجب الصور و الروابط عن زوار المنتدى ؟
نعم الصور و الروابط
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_rcap0%سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_lcap
 0% [ 0 ]
نعم الصور فقط
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_rcap0%سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_lcap
 0% [ 0 ]
نعم الروابط فقط
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_rcap63%سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_lcap
 63% [ 5 ]
لا
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_rcap38%سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي I_vote_lcap
 38% [ 3 ]
مجموع عدد الأصوات : 8
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
المواضيع الأكثر نشاطاً
برنامح كتابة المعادلات الرياضية عن طريق الورد
حادث فظيع يحصد تسعه ارواح من ابناء الشحر
نبذة تاريخية عن مدينة الشحر ( الجزء الأول )
للتثبيت : كتب في المكتبات
صدق أو لا تصدق ( قرون في عجوز من الصين )
قبائل حضرموت عند ابن جندان
خاص بالصور التاريخية المحلية ( متجدد )
(((((حقيقة موطن ابن ماجد)))))
o0o قصة بــــــنــــــات الــــــســــفــــــيـــــــر o0o
مجموعة كتب حول اليمن وحضرموت ترفع تباعاً
عدد زوار المنتدى

.: أنت الزائر رقم :.

------- معلوماتك ------ سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Geouser ---- سجل الزيارات ----
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 104 بتاريخ الأربعاء فبراير 16, 2011 11:49 pm

شاطر
 

 سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
ngema

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 10368
السٌّمعَة : 3

سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Empty
مُساهمةموضوع: سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي   سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت أغسطس 03, 2013 7:37 am

سلسلة رمضانيات/د. عثمان قدري مكانسي/وعلى الأعراف رجال
اقتباس :


سلسلة رمضانيات

وعلى الأعراف رجال

الدكتور عثمان قدري مكانسي


قرأت من سورة الأعراف قوله تعالى " ونزعنا ما في صدورهم من غل " والغِلّ بكسر الغين : الغش والحقد الكامن في الصدر، فمما أنعم الله به على أهل الجنة نزع الغل من صدورهم . والنزع : الاستخراج . فأذهب الله تعالى في الجنة ما كان في قلوبهم من الغل في الدنيا . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الغل على باب الجنة كمبارك الإبل قد نزعه الله من قلوب المؤمنين ) . وقيل : نزْع ُ الغل في الجنة ألا يحسد بعضهم بعضا في تفاضل منازلهم .
وما أجمل أن يعيش الناس متحابّين متآلفين يرضى كل واحد منهم بما قسم الله له دون شحناء ولا بغضاء ولا غلٍّ ولا حسد ، ولكنّ الدنيا دار ابتلاء واختبار ، فلا بد من أدوات ذلك الامتحان ليتمايز الناس ، أما الجنة فدار قرار للمؤمنين خالدين فيها بسلام وأمان لا يعكر حياتهم شيء مما يحصل في الدنيا
فإذا أهل الجنة يحمدون الله تعالى على ما وهبهم من النعم التي لا تعد ولا تُحصى ، وهداهم في الدنيا إلى سبيل النعيم المقيم ، فحازوه بفضله وكرمه سبحانه ، وأعادوا الفضل له حين قالوا : " وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " فتناديهم الملائكة بعد حمدهم مهنئة بفوزهم ونجاحهم " أنْ تلكمُ الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون "
وقد يتساءل بعضنا : كيف يدخلون الجنة بعملهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنه ما من أحد يدخل الجنة بعمله ، بل برحمة الله ، فلما قيل له : حتى أنت يا رسول الله ؟؛ قال: حتى أنا إلاّ أن يتغمدني الله برحمته . فالجواب أن عمل الإنسان مهما حسُن وعظُم فنِعَمُ الله تعالى أكبر من ذلك ، لكنّ النيّة الصالحة هي السبب في رحمة الله لهم ، فقد عملوا مع النية ما وسعهم فرضي الله عن نيّتهم وعملهِم المتساوق ِ مع النيّة . ألم يقل الله تعالى : " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها " والإنسان بضعفه لا يدخل الجنة إنما يدخلها ببذل الجهد والنية الخالصة لله تعالى ، فإذا اجتمعا أدخله الله الجنة برحمته ، وجزاه خير الجزاء .
فإذا ما استقر المؤمنون في الجنة وعاشوا نعيمها اطلعوا على أهل النار وسألوهم سؤال العارف بأحوالهم شاكرين الله تعالى على كرمه ومنّه " .. أنْ قد وجدْنا ما وعدَنا ربنا حقاً ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً " . والسؤال لا يحتاج جواباً فهو تحصيل حاصل ، ولكنه يصوّرحسرة الكافرين أنْ يخلدوا في النار ، ويخلدَ المؤمنون الذين كانوا يوماً ما محلَّ السخرية والهزء في الجنة . فيكون جوابهم كلمة واحدة تنم عن ألمهم وخزيهم : " نَعَمْ " . وهل هناك سوى الذل والعذاب ؟ نسأل الله العافية . ويزيد ألمَ الكفارِ البدنيّ ألَمٌ حسيّ حين يطرق سمعَهم نداءٌ يسمعه الجميع موبخاً الكافرين لاعناً إياهم " .. فأذّن مؤذّنٌ بينهم أنْ لعنةُ الله على الظالمين " . ماذا فعل الظالمون حتى استحقوا تلك اللعنة الأبدية والعذابَ المتجدد ؟! فيوضح المنادي ثلاثة أمور كانت سمة هؤلاء المجرمين حتى استحقوا هذه اللعنة :
1- " الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
2- وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا
3- وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) "
فهم بالإضافة إلى كفرهم بالله واليوم الآخر يحاولون إبعادَ الناس عن الإيمان ، ويتابعون المؤمنين بالإيذاء والصدّ عن الحق ، ويفسدون ، ويقلبون موازين الحياة ، فيجعلونها جحيماً .
قال القرطبي رحمه الله تعالى ( بتصرف ) : لما ذكر تعالى مخاطبة أهل الجنة مع أهل النار نبه أن بين الجنة والنار حجاباً ، وهو الحاجز المانع من وصول أهل النار إلى الجنة ، وهو السور الذي قال الله تعالى" فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب " وهو الأعراف الذي قال الله تعالى فيه " وعلى الأعراف رجال "
وقال مجاهد الأعراف حجاب بين الجنة والنار ، وإليك بعض ما قيل في الأعراف

1- والأعراف جمع عُرف ، وكل مرتفع من الأرض عند العرب يسمى عرفا ، وإنما قيل لعرف الديك عرفا لارتفاعه .
2- والأعراف المكان المرتفع المشرف . وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه : الأعراف جمع تل بين الجنة والنار ، حبس عليه من أهل الذنوب بين الجنة والنار ،
3- أو هو سور بين الجنة والنار ، له باب ز
4- وقال بعض المفسرين : إنما سمي الأعراف أعرافا لأن أصحابه يعرفون الناس .
5- وأصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، وسُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن استوت حسناته وسيئاته فقال " أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون " . وقيل : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقعدت بهم سيئاتهم عن الجنة وخلفت بهم حسناتهم عن النار قال فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله فيهم فـ " إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم اذهبوا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم .
6- وقيل : فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهلَ الجنة وأهلَ النار ، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا سلام عليكم ، وإذا صُرفتْ أبصارهم إلى يسارهم نظروا أهل النار " قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين " فهم يتشوّفون إلى الجنة ويتمنون أن يكونوا من أهلها ولا يُحبون النظر إلى النار وأهلها ، بل يخافون أن ينظروا ، وهل يحب أحدنا أن ينظر إلى النار وأهلها ؟ ولكنْ تُصرف أبصارهم إلى النار وأهلها ، فيتعوّذون بالله من منازلهم

7- فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نورا يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم ، ويعطى كل عبد يومئذ نورا وكل أمة نورا ، فإذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة ، فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا " ربنا أتمم لنا نورنا "

8- وأما أصحاب الأعراف فإن النور كان بأيديهم فلم ينزع فهنالك يقول الله تعالى " لم يدخلوها وهم يطمعون " أن يدخلوها برحمة الله وفضله .

9- وبينما أصحاب الأعراف بذلك المكان ، وأراد الله الجليل أن يعافيهم انطلقت بهم الملائكة إلى نهر يقال له نهر الحياة ، حافتاه قصب الذهب مكللاً باللؤلؤ ، ترابه المسك ، فألقوا فيه حتى تصلح ألوانهم ، وتبدو في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها ، حتى إذا صلحت ألوانهم أتِيَ بهم إلى الرحمن تبارك وتعالى فقال " تمنوا ما شئتم " فيتمنون ، حتى إذا انقطعت أمنياتهم قال لهم " لكم الذي تمنيتم ومثله سبعون ضعفا " فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها ، يسمون مساكين أهل الجنة .

10- عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف قال " هم آخر من يفصل بينهم من العباد ، فإذا فرغ رب العالمين من الفصل بين العباد قال أنتم قوم أخرجتكم حسناتكم من النار ، ولم تدخلوا الجنة فأنتم عتقائي ، فارعَوا من الجنة حيث شئتم " . وهذا مرسل حسن

11- ونجد أصحاب الأعراف يحدثون أهل النار والجنة ، ونراهم هنا يكلمون المستكبرين الذين أساءوا إلى المؤمنين بالله ، وكانوا يعنّفونهم ويسخرون منهم " ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون * أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ؟ " ويقولون لأهل الجنة حين يرونهم يدخلونها راغبين أن يكونوا معهم " ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون" . إنهم يطمعون أن يدخلوها ، وما جُعل الطمع في قلوبهم إلا لكرامة تُراد بهم . قال قتادة رحمه الله يخاطبنا : قد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع

12- قال ابن عباس رضي الله عنهما : أنزلهم الله تلك المنزلة – الأعراف - ليعرفوا في الجنة والنار وليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه ويتعوذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين وهم في ذلك يُحَيّون أهل الجنة بالسلام لم يدخلوها ، وهم يطمعون أن يدخلوها وهم داخلوها إن شاء الله .

يتبع

==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
ngema

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 10368
السٌّمعَة : 3

سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي   سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت أغسطس 03, 2013 7:38 am

سلسلة رمضانيات/د. عثمان قدري مكانسي/ويقتلون الذين يأمرون بالقسط
اقتباس :


سلسلة رمضانيات

ويقتلون الذين يأمرون بالقسط

الدكتور عثمان قدري مكانسي


ذم من الله تعالى أهل الكتاب بما ارتكبوه من المآثم والمحارم في تكذيبهم قديما وحديثا بآيات الله ، وبما بلغتهم الرسل استكبارا عليهم ، وعنادا لهم ، وتعاظما على الحق ، واستنكافا عن اتباعه . ومع هذا قتلوا من قتلوا من النبيين حين بلغوهم عن الله شرعَه بغير سبب ولا جريمة منهم إلا لأنهم دعَوهم إلى الحق ، وهذا غاية الكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " الكبر بطر الحق وغمط الناس " .

قال تعالى: { إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم } (الآية 21 آل عمران)
لقد قتلت بنو إسرائيل الأنبياء وتكبروا عن الحق واستكبروا على الخلق ، فقابلهم الله على ذلك بالذلة والصغار في الدنيا والعذاب المهين في الآخرة فقال تعالى " فبشرهم بعذاب أليم " وموجع مهين. ، وعودة إلى الآية الكريمة نفسها نجد أنفسنا واقفين على المعاني التالية :

1- إنهم يأبون الهداية ، ويكفرون بالرسالات السماوية ، ران الصدأ على قلوبهم والعفنُ على عقولهم ، فما يدرون حقيقة الأمر ، ولا يفرّقون بين النور والظلام والحق والباطل ، ومن كانوا هكذا فالاستكبار ديدنهم والاستعلاء صفتهم .

2- فلا يقبلون نصحاً ولا يرتضون هدياً . وتراهم بدل تكريم المصلحين والاستفادة منهم يعاملونهم معاملة المجرمين ، فيعتدون عليهم بالضرب والتعذيب والقتل . ويطمسون كل خير ويسعون في كل شر ،

3- ويتابعون المتنوّرين من أتباع المصلحين بالاستئصال والقتل والتعذيب ، ويضيقون عليهم سبل الحياة ويحاربونهم في رزقهم ومعيشتهم ، ويغسلون أدمغتهم بالترغيب والترهيب. وهم غير قادرين على رؤية من يخالفهم رأياً وطريقة ، ولا سماع آرائهم ومحاورتهم للوصول إلى الصواب. وهذه وهدة الأنانية ، وجور الديكتاتورية ، ومقتل الإنسانية .

4- إنهم لا يرون العدل عدلاً إلا إذا صبّ في مصلحتهم ، ولا الخير خيراً إلا إذا كان في خدمتهم ، فالمعروف في شريعتهم أن تحابيهم وتسير في ركابهم ، والمنكر في قانونهم أن تنبههم على أخطائهم وتطالبهم بما عليهم من واجبات .

5- ومن رأى نفسه فوق الآخرين ، فعاملهم معاملة الدون وجعلهم عبيداً له وخوَلاً ، وسلبهم حقهم وافتأت عليهم ، فقد تجاوز حده ، وظلم نفسه ، وكان العقاب له جزاءً والهوان له مآلاً ، والعذاب له مصاحباً ، والألم له رفيقاً .

6- إن الإنذار للعذاب والهوان ، والبشرى للتكريم والإعزاز ، أما أن تستعمل كلمة البشرى في مكان الإنذار والتهديد " فبشرهم بعذاب أليم " فهي للتحقير والهزء والسخرية بمن تعالى على الناس وغَمَطَهم حقوقهم .

وما نراه في عالمنا الواقع من تغييب للمفكرين الأحرار في السجون والمعتقلات ، ومن تكميم الأفواه المنادية بإنسانية الإنسان ، وتهجير الشرفاء ، والتضييق عليهم وعلى من يتعاطف معهم ويمد لهم يد العون لدليلٌ على واقعية الآية الكريمة التي وضعت الملح على الجرح ، فدعت إلى الإصلاح والعمل به ، وإلى تكريم المصلحين والحفاظ عليهم والاقتداء بهم .
وكان التهديد واضحاً ، والوعيد مجلجلاً لمن وقف في طريقهم وآذاهم وتنكب مسيرتهم ، واستكبر عن الحق وأهله . ولئن ظهر في الدنيا فظهوره امتحان له يودي به المهالك ، ولا يحق إلا الحق ، ولا ينتصر إلا أهله ، ولو بعد حين
" كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قويٌ عزيزٌ " .

*بتصرف بسيط عن المقالة الأصلية

يتبع

==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
ngema

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 10368
السٌّمعَة : 3

سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي   سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت أغسطس 03, 2013 7:39 am

سلسلة رمضانيات/د. عثمان قدري مكانسي/إلا أنْ تتقوا منهم تقاة
اقتباس :


سلسلة رمضانيات

إلا أنْ تتقوا منهم تقاة

الدكتور عثمان قدري مكانسي


أقرأ الآية الكريمة " لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) " (آل عمران)

وأحاول أن أرى ظلالها في واقع المسلمين اليوم ، فأرى الناس ينقسمون فسطاطين في فهمها والعمل بها . فالمخاطب " المؤمنون " والمحذر منه " الكافرون " والمحَدّث عنه – الموضوع المطروح – موالاة الكافرين ، إن الموالاة " حب وإعجاب ومتابعة " . فهل يُتَصوّر من مسلم أنْ يحمل لمن كفر بمعتقده وحاربه فيه وضيّق عليه بسببه الحبَّ والاتّباع ؟! . ويفضّله على المؤمن مثله أو يكون له عوناً على أخيه المؤمن؟ كما نرى – عياناً – في هذا الزمن الذي انقلبت فيه الموازين وغُمّ على الكثير منهم حقيقة الإيمان والتصرف المناسب لمن يحمل أعظم دين وأصحّ معتقد؟!

ولنقرأْ الكلمة الأولى في هذه الآية المباركة " لا يتـّخذِ " ، إنه فعل مضارع مسبوق بـ " لا " الناهية ، فجعلته نهياً يدل على الاستمرار إلى نهاية المطاف ، هذا النهي من الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين ، فالموالاة كما ذكرت آنفاً " حبّ يمتزج بالقلوب ، وإعجاب يخالط النفوس ، واتّباع حذو القُذّة بالقُذّة " فإذا انقلب الكافر المخالف لك ديناً وحياة وسلوكاً حبيباً وصديقاً وأسوة فقد تغيرت المفاهيم ، واختلط الحابل بالنابل فصار المؤمن عدواً والمنافق صديقاً والكافر حبيباً ...

ثمّ يأتي الوعيد من الله تعالى إذ يقول : " ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء " فمن يرتكب نهي الله في هذا فقد برئ من الله ، ألمْ يوضح الله تعالى الأمر حين ذكر أنّ هؤلاء أعداءُ لله ؟ ومن كان لله عدواً لله فهو عدو للمؤمنين ، هكذاً ينبغي أن يكون المؤمنون ، دائماً في صف الله ومع الله ، فهم أولياؤه سبحانه ، ومن كان ولياً لله تعالى لم يُوالِ غيرَه وغيرَ أوليائه ، وإلا تاه عن الطريق وسقط في الفتن
" يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة - إلى أن قال - ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1)" الممتحنة.

بل إننا نجد المولى سبحانه وتعالى حين يحذر المؤمنين من موالاة الكافرين يهدد المخالفين منهم ، ويخوّفهم من غضبه . ومتى يغضبُ الله تعالى ؟ إنه يغضب حين تُنتَهَكُ محارمه ، فينتقل الموالون إلى صف الأعداء درَوْا أم لم يدروا . " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا (144)"(النساء) فماذا يبقى للمؤمنين من خير إذا وضعوا أنفسهم تحت سوط التهديد الإلهي ووعيده سبحانه ؟! .

بل إن المسلم حين يوالي غير المسلم ويتخلى عن موالاة إخوانه المؤمنين ويضع نفسه تحت تصرف اليهود والنصارى الذي يحاربون الإسلام والمسلمين فقد انتقل إلى الصف المغاير وصار جزءاً منهم معادياً لمن كان معهم من المؤمنين ، وتمعّن أخي المسلم بهذه الآية الفاصلة المقررة لذلك " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لايهدي القوم الظالمين" (51) (المائدة). نعم فإنه منهم ، وبهذا خرج من بوتقة المسلمين ، فهل يرضى المسلم ذو العقيدة الناصعة أن يترك الماء الزلال إلى غيره من الشوائب والفساد ؟!

فمن خاف في بعض البلدان والأوقات من شر أعداء الله ، ولم يستطع مجاهرتهم والوقوف أمامهم فله أن يتقيهم بظاهره دون باطنه ونيته ، دليلـُه ما روى البخاري عن أبي الدرداء أنه قال : إنا لنكشر ( نضحك ) في وجوه أقوام ، وقلوبنا تلعنهم . وهذا تنبيه إلى أن التقية واضحة المعالم ، فهي في اللسان لا في القلب والعمل ، قال ابن عباس : ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان ، ويؤيد هذا المعنى قولُ الله تعالى " من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " (من الآية 106 النحل) هذه الآية التي نزلت في عمار بن ياسر رضي الله عنه حين عذبه المشركون إلى أن عرضوا عليه صرصاراً وقالوا هذا ربك ، فقال نعم ، فتركوه ، فانطلق إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي ويشكو مستغفراً . فسأله النبي صلى الله عليه وسلم : أقالها معتقداً أم تقية ؟ فأجاب : بل لم تتعدّ اللسان يا رسول الله ، فيطمئنه النبي عليه الصلاة والسلام قائلاً " فإن عادوا فعُد " .

ونسأل أنفسنا سؤال الخائف الحذر من تحذير الله تعالى حين يقول " ويحذركم الله نفسه " مِمّ يحذرنا الله تعالى إن جانبنا الصواب ، فانتقل البعض إلى موالاة الكافرين ؟ إن سبحانه يحذرنا نقمته في مخالفته ، وسطوتـَه وعذابَه لمن والى أعداءه وعادى أولياءه. .. ومن يقدر على غضب الله تعالى ... نعوذ بالله من غضبه ونقمته ، ونسأله العفو والرضا .

والعاقل من يتعظ بمن سلفه فماتوا ، أو بمن صبّ الله عليهم نقمته فشقـُوا ، وليسألِ المرءُ نفسه : إلامَ النجاة في الدنيا ، وليست الدنيا دار نجاة .. وإلى من نعود بعد هذه المسيرة القصيرة في هذه الحياة الفانية ؟ فيأتيه الجواب سريعاً قولاً من العاقلين ، وحالاً مما تراه ونسمعه ونلمسه " وإلى الله المصير " فإليه ـ سبحانه - المرجع والمنقلب ليجازي كل عامل بعمله، فمن نجا فقد سعد ، ومن هوى فقد تعس ....

فعلام يضيّع الجهلة من الخونة والعملاء أنفسهم في خدمة العدو وإرضائه ، وهم في ذلهم يتمرّغون فلا يربحون الدارين ، إنهم في الدنيا أذلاء وفي الآخرة أشقياء .

يتبع

==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
ngema

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 10368
السٌّمعَة : 3

سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي   سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت أغسطس 03, 2013 7:39 am

سلسلة رمضانيات/د. عثمان قدري مكانسي/أتكون الملائكة رُسلاً للبشر
اقتباس :


سلسلة رمضانيات

أتكون الملائكة رُسلاً للبشر

الدكتور عثمان قدري مكانسي


قد يتساءل أحدهم : لِمَ يرسل الله للبشر رسلاً منهم ، أفلا كان الأجدى أن يكون الرسول ملَكاً ليصدّقه البشر ؟ إنّ الرسل تذكر أن بينها وبين الله رسلاً من الملائكة ، أفلا كانت هذه الملائكة رسلاً إلى البشر جميعاً ؟
قد علمنا أن الرسول يكون عادة من جنس المرسل إليه لأسباب عديدة ، منها :

1- أنه منهم يعرفون نسبه وأهله وأخلاقه ، وأنه من قومه للصوقه بهم عادات ومفاهيم :
فنوح من قومه " إنا أرسلناً نوحاً إلى قومه "
" وإلى عاد أخاهم هوداً "
" وإلى ثمود أخاهم صالحاً "

2- إن الرسول يعيش حياة البشر لأنه بشر مثلهم أكلاً وشرباً ، وحياة وموتاً ، وصحة ومرضاً . يحس إحساسهم ويشعر شعورهم ، والشريعة والتعاليم نزلت تناسبهم . فحين يرون الرسولَ البشرَ ينفذ ما يأمرهم به وينهاهم عنه ويعلمهم إياه علموا أن ما يُطالبون به من تكاليف – والرسول قدوة وأسوة - يستطيع البشر العمل بها . ولو كان الرسول ملَكاً لقالوا : إننا لا نستطيع ما يستطيع ، فهو أقوى وأقدر .

3- لا يكون الإيمان إيماناً إلا حين يكون عن اعتقاد وتصديق دون خوف ولا وجل ، ودون تأثيرات قاهرة يزول الإيمان بزوالها . فقوة الملَك وإمكاناته العجيبة لها تأثير يزرع الرهبة والخوف في نفوس الناس فينصاع لها البشر كلهم قهراً لا إيماناً وتصديقاً ، فينتفي الهدف الذي يقوم عليه صدق الإيمان وكذبه ، ويصبح البشر آلات يحركها الملك ، ولن تجد مؤمناً حقيقياً ولا كافراً حقيقياً . فلا تفاضل ولا تنافس ذاتياً يقوم عليه التقييم والحساب .
فلا بد أن يكون الرسول من جنس المرسل إليه . ومن هنا نفهم قوله تعالى { قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملَكاً رسولاً }(الإسراء 95 )" وكان من رحمة الله تعالى بعباده أن أرسل محمداً عليه الصلاة والسلام منهم { لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم } (آل عمران من الآية 164).
يقول ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيرالآية الكريمة في سورة الأنعام ( بتصرف ) " وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) " لو أنزلنا مع الرسول البشري ملكا أو بعثنا إلى البشر رسولا ملكيا لكان على هيئة الرجل ليمكنهم مخاطبته والانتفاع بالأخذ عنه ولو كان كذلك لالتبس عليهم الأمر كما هم يلبسون على أنفسهم في قبول رسالة البشري ، ولظنوه بشراً مثلهم أو مثل صاحبه الذي يرافقه ، وكرروا طلبهم إلى مالا نهاية .
ويقول القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره للآية الكريمة نفسها : لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته إلا بعد التجسم بالأجسام الكثيفة ; لأن كل جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه ; فلو جعل الله تعالى الرسول إلى البشر ملكا لنفروا من مقاربته , ولما أنسوا به , ولداخلهم من الرعب من كلامه والاتقاء له ما يكفهم عن كلامه , ويمنعهم عن سؤاله , فلا تعم المصلحة ; ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به وليسكنوا إليه لقالوا : لست ملكا وإنما أنت بشر فلا نؤمن بك وعادوا إلى مثل حالهم . وكانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة البشر فأتوا إبراهيم ولوطا في صورة الآدميين , وأتى جبريلُ النبيَّ عليهما الصلاة والسلام في صورة دحية الكلبي ولو أنزل ملك لرأوه في صورة رجل كما جرت عادة الأنبياء ,
كما أن الملائكة لا تنزل إلا في البت في الأمر وإنهائه ، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الفرقان " يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ( 22) " فهي تنزل للعذاب حين يأمر الله تعالى بإهلاك الظالمين . قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو رأوا الملك على صورته لماتوا إذ لا يُطيقون رؤيته . وقال غيره لقامت الساعة ، وقال مجاهد وعكرمة : لأهلكوا بعذاب الاستئصال ، لأن الله أجرى سنته بأن من طلب آية فأُظهرت له ، فلم يؤمن أهلكه الله في الحال ، وعلى هذا نفهم قوله تعالى في سورة الأنعام " وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (Cool "

قال الطبري رحمه الله تعالى : قال تعالى مخبرا عن المشركين في قيلهم لنبي الله صلى الله عليه وسلم : " وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا " الآية 7 من سورة الفرقان " ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون " يقول : ولو أنزلنا ملكا على ما سألوا ثم كفروا ولم يؤمنوا بي وبرسولي , لجاءهم العذاب عاجلا غير آجل , ولم ينظروا فيؤخروا بالعقوبة مراجعة َالتوبة , كما فعلت بمن قبلهم من الأمم التي سألت الآيات ثم كفرت بعد مجيئها من تعجيل النقمة وترك الإنظار .

فلن يكون الرسول إلا من جنس المرسل إليهم ليكون إيمانٌ وتصديقٌ طوعيٌّ يخالط القلوب ويمتزج بالجوارح دون مؤثرات خارجية قهرية يضيع فيها الصالح بالطالح والمصدّق بالمكذب . وقد يتساءل بعضهم : " هل للجن رسل منهم " أقول : تحت هذا العنوان يمكنك - أخي الحبيب - أن تطالع الجواب في مقال كتبته ، تراه في صفحات النت إن شاء الله تعالى

يتبع

==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
ngema

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 10368
السٌّمعَة : 3

سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Empty
مُساهمةموضوع: رد: سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي   سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي Emptyالسبت أغسطس 03, 2013 7:40 am

سلسلة رمضانيات/د. عثمان قدري مكانسي/آه ، لو أنني أعرف لغته
اقتباس :



سلسلة رمضانيات

آه ، لو أنني أعرف لغته

الدكتور عثمان قدري مكانسي


تبدو عليه سيماء اللطف والذوق ، يلقاك بابتسامة ترتاح لها ، ويحييك رافعاً يده كلما دخل مكاناً كنتَ فيه ، ويلفظ كلمات أفهمها تدل على السلام والترحيب ، أستطيع أن أفهم كثيراً مما يقول لأنني درست لغته الإنجليزية حين كنت طالباً في المدرسة ، لكنني لا أستطيع أن أكلمه أو أجاريه في حديثه كما يفعل من عاش في بلده أو تعلم فيها أو كان من أهلها .
رآني أصلي فسألني عما أفعل ، فقلت له أنا مسلم ، فبدأ يسألني عن الإسلام ، وكنت قادراً على حواره وتعريفه بالإسلام لو كنت أحسن لغته ، وتألمت مرتين ، أما الأولى فلأنني لا أملك أداة الحوار فأروي ظمأه في معرفة ديني ، وأما الثانية فلأنني عاجز أن أقوم بواجب الدعوة في أرض خصبة لا يعرف الكثير من أهلها حقيقة الإسلام .
يقولون: من تعلم لغة قوم أِنَ مكرهم ، وأزيد قائلاً : من تعلم لغة قوم دخل إلى حياتهم ، وعرّفهم بالله تعالى ودعاهم إلى عقيدة التوحيد ، فهدى الله على يديه أقواماً وأنقذهم من النار ، وأقام الحجة على الآخرين وأعذر إلى الله . أمّا أنْ أرى نفسي مكتوف اليدين في موقف يمكن أن ترى نور الإسلام فيه مشعاً فأمر يحز في النفس ، وتصورت نفسي في نهر يعجّ بالأسماك بين يدي ، وأنا عُطل من شبكة الصيد .
آه لو كنت أحسن لغته ، ولكنْ : ليتَ ، وهل تنفع شيئاً ليتُ ؟! .
كنا ندرس اللغة الأجنبية لننجح آخر السنة ، ليس غير ، ولم نكن ننظر إلى البعيد ، كنا قاصري التفكير آنيي الهدف ، ولم يكن من ناصح يعلمنا التفكير السليم ، المتقدّم النظر إلى الهدف البعيد ، أو قراءة ما وراء السطور في صفحات حياتنا . ولم نكن نعلم في باكورة أيامنا الهدف الحقيقي من الحياة ، وكان الجهل قاسماً مشتركاً في بيئتنا آنئذٍ.

وتقودني هذه الذكرى إلى أنْ أمسك القرآن الكريم وأقرأ في سورة إبراهيم " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)" وأنتبه إلى حكمة إرسال اأنبياء إلى أقوامهم حصراً، فهم يتحدثون بـ " بلغتهم " ويعلمون منها كل شاردة وواردة ، وهم بهذا الأقدرُ على الدعوة إلى الله ومخاطبة الناس بما يفهمون ، وأذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو ذر رضي الله عنه " " لم يبعث الله عز وجل نبيا إلا بلغة قومه " وقد كانت هذه سنته في خلقه أنه ما بعث نبيا في أمة إلا أن يكون بلغتهم فاختص كل نبي بإبلاغ رسالته إلى أمته دون غيرهم قال ابن كثير رحمه الله : هذا من لطفه تعالى بخلقه أنه يرسل إليهم رسلاً منهم بلغاتهم ليفهموا عنهم ما يريد ربهم منهم .
فلما كانت رسالة الإسلام عامة ، وقد كانت الرسالات قبله خاصة أرسل الله تعالى نبيه الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم للعرب والعجم وغيرهم فقال تعالى : " " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا " [ سبأ : 28 ] ."
قال القرطبي رحمه الله في هذا : ولا حجة للعجم وغيرهم في هذه الآية ; لأن كل من ترجم له ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ترجمة يفهمها لزمته الحجة , وقال صلى الله عليه وسلم : ( أرسل كل نبي إلى أمته بلسانها وأرسلني الله إلى كل أحمر وأسود من خلقه ) . وقال صلى الله عليه وسلم منبهاً إلى عالمية الإسلام : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) . أخرجه مسلم . فأكد أن الدين عند الله الإسلام ، وأن على الأمم الأخرى من أهل الكتاب أن يتبعوه ليكونوا من أهل الجنة ويفوزوا برضا الله تعالى .

يروي أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي : ... 5- وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة . "
وقال تعالى مخاطباً رسوله الكريم مؤكداً عالمية دعوة الإسلام " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا " . فإذا بالعجم يحملون الدعوة إلى أقوامهم كما نزلت على الحبيب المصطفى طرية كاملة لا نقص فيها ولا كدر .

حدّتني أحد الشباب من تلاميذي أنهم كانوا ثلاثة من الشباب ذهبوا إلى دار صديق لهم في ولاية أمريكية تبعد عن مدينتهم ساعتين ، وكان موعد زيارتهم له عند المغرب ، فلما وصلوا إلى بيته قبله – وكان في عمله وعاد من طريق مزدحم – صلوا المغرب في حديقة عامة قريبة من داره ، وأمّهم أحدُهم . ولما رأى المارة ما يفعلون أوقف الفضولُ بعضهم فسألوهم عما كانوا يفعلون ، فأخبروهم أنهم مسلمون وقد كانوا يصلون ، فتعجب هؤلاء الأمريكيون من صلاتهم في مكان عام ، وهم يصلون في الكنائس فقط .
ودار حوار بين هؤلاء الثلاثة ، وانضم الرابع إليهم حين وصل وكانوا يحسنون الإنجليزية بطلاقة وبين الأمريكيين – عددهم سبع عشرة بين رجل وامرأة - زهاء ساعتين ، فآمن سبعة وأعلنوا شهادة " أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله " ووعد خمسة أن يدرسوا الإسلام ويتعرفوا عليه ، فكان تأخر الرابع عن الوصول إلى بيته في الوقت المناسب خيراً وبركة ، فقد كان مكسبٌ عظيم لمن هداه الله للإسلام ، وإقامة للحجة على الباقي .... .

يتبع

==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سلسلة رمضانيات )) 3 (( /د. عثمان قدري مكانسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ▁▂▃▅▆▇●【المنتديات الإسلامية】●▇▆▅▃▂▁ :: 二★●【 منتدى الخيمة الرمضانية 】●★二-
انتقل الى: