مرحباً بك أخي الزائر أنت لم تقم بالتسجل في المنتدى ؟؟
يمكنك المشاركة معنا و الأستفادة من جميع خدمات المنتدى بالتسجيل معنا ( بالنقر على زر تسجيل )
ثم أكمل جميع البيانات المطلوبة



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» عميد كلية المجتمع بالشحر يبعث رسالة شكر وثناء للمجلس الأهلي بالشحر
الثلاثاء نوفمبر 17, 2015 4:23 am من طرف ngema

» لجنة الخدمات بالمجلس الأهلي بالشحر تقوم برفع القمامات التراكمية تمهيدا لعملية الرش الضبابية في كافة أحياء مدينة الشحر
الثلاثاء نوفمبر 17, 2015 4:19 am من طرف ngema

» وثيقة صلح وتحكيم تخمد فتنة قبلية كادت أن تستعر
الثلاثاء نوفمبر 17, 2015 4:13 am من طرف ngema

» حصري : تحميل كتاب : كشف مغالطات السقاف على تاريخ بامخرمة والشواف
الأحد نوفمبر 15, 2015 7:14 am من طرف ngema

» حصرياً تحميل كتاب : من الالعاب الشعبية رقصة العدة للباحث عبدالله صالح حداد
السبت نوفمبر 07, 2015 6:48 am من طرف انور السكوتي

» برنامح كتابة المعادلات الرياضية عن طريق الورد
الخميس مايو 21, 2015 8:42 pm من طرف النصرة لدين الله

» مقامة متاعب الأسفار في رحلتي إلى جزيرة زنجبار للمؤرخ الشاعر عبد الله باحسن جمل الليل
السبت يناير 17, 2015 8:07 pm من طرف رحال

» الشيخ مبارك باشحري خطيب ساحة الحرية بالشحر يدعوا المعتصمين في الساحات إلى الإستمرار فيها , والتحصن من كل شيء يقلل من حجمها .
الإثنين نوفمبر 24, 2014 5:29 am من طرف ngema

» مهرجان بشائر الإستقلال بمدينة الشحر في عده التنازلي
الإثنين نوفمبر 24, 2014 4:59 am من طرف ngema

» عودة قافلة ابناء الشحر لمدينتهم بعد ايصال تبرعات الاهالي للمعتصمين بالعاصمة عدن
الجمعة نوفمبر 21, 2014 6:59 pm من طرف انور السكوتي

تصويت
هل تؤيد فكرة حجب الصور و الروابط عن زوار المنتدى ؟
نعم الصور و الروابط
0%
 0% [ 0 ]
نعم الصور فقط
0%
 0% [ 0 ]
نعم الروابط فقط
63%
 63% [ 5 ]
لا
38%
 38% [ 3 ]
مجموع عدد الأصوات : 8
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
المواضيع الأكثر نشاطاً
برنامح كتابة المعادلات الرياضية عن طريق الورد
حادث فظيع يحصد تسعه ارواح من ابناء الشحر
نبذة تاريخية عن مدينة الشحر ( الجزء الأول )
للتثبيت : كتب في المكتبات
صدق أو لا تصدق ( قرون في عجوز من الصين )
قبائل حضرموت عند ابن جندان
خاص بالصور التاريخية المحلية ( متجدد )
(((((حقيقة موطن ابن ماجد)))))
o0o قصة بــــــنــــــات الــــــســــفــــــيـــــــر o0o
مجموعة كتب حول اليمن وحضرموت ترفع تباعاً
عدد زوار المنتدى

.: أنت الزائر رقم :.

------- معلوماتك ------ ---- سجل الزيارات ----
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 104 بتاريخ الأربعاء فبراير 16, 2011 11:49 pm

شاطر | 
 

 حمل الكتاب الشيق : امبراطورية الرياح الموسمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
avatar

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 9374
السٌّمعَة : 3

مُساهمةموضوع: حمل الكتاب الشيق : امبراطورية الرياح الموسمية   الإثنين نوفمبر 12, 2012 5:35 am


كتاب امبراطوريات الرياح الموسمية




اقدم لكم هذا الكتاب الجغرافي والتاريخي الرائع وهو من اجمل الكتب التي قرأتها

الكاتب هو ريتشارد هول ويقدم لمحة عن تاريخ الممالك المطله على المحيط الهندي ومن هنا

جاءت التسمية فالرياح الموسمية تهب 6 اشهر في السنة وفي الصيف بالتحديد من افريقيا بإتجاه

الهند حامله معها الامطار الموسمية وكذلك يستغلها التجار في السفر شرقاً لاعتمادهم على

المراكب الشراعية اما ال 6 اشهر الاخرى من السنة فينعكس اتجاه هبوب الرياح ليصبح من الهند

شرقاً الى افريقيا غرباً.

اهم ما يتناوله الكاتب بإختصار:

- اهمية المحيط الهندي كقاعدة تجارية ضخمة.

- اهمية المحيط الهندي كونه عمق استراتيجي عند العرب والمسلمين.

- تحول القوة العالمية من العرب الى الغرب بفضل السيطرة على المحيط الهندي.

- لمحة عن الامبراطورية العمانية المسيطرة على افريقيا .

-اخبار متفرقة عن الهند وسيلان وذيبة المهل (المالديف) كما جاءت تسميتها في كتاب رحلة ابن

بطوطه.

الكاتب ريتشارد هول اشهد له بأنه حاول ان يكون حيادياً إلا انه لم يوفق في ذلك ولكن للامانه

ايضاً فهو قدم الكثير من المعلومات القيّمة والمفيدة .

الكتاب بإختصار ممتع

هذا رابط تحميل الكتاب

http://www.liilas.com/mlooli/empratoryat-alryah.pdf

اتمنى ان ينال اعجابكم
واثناء تصفحي بعض المواقع وجدت هذه النبذة عن الكتاب

إمبراطوريات الرياح الموسمية
imbratouryat alryah almousmiah
تأليف: ريتشارد هول
ترجمة، تحقيق: كامل يوسف حسين
سعرنا: 25$
النوع: غلاف عادي، 24×17، 768 صفحة الطبعة: 1 مجلدات: 1
الناشر: مركز الإمارات للدراسات والبحوث تاريخ النشر: 01/01/1999
يحتوي على: صور/رسوم
السلسلة: دراسات مترجمة اللغة: عربي

كلمة الناشر :
ما إن تقلب خريطة العالم رأساً على عقب، حتى يغدو في استطاعتك رؤية المحيط
الهندي وقد بدا تجويفاً واسعاً غير منتظم الشكل، تحدّه شواطئ أفريقيا وآسيا
وجزر أندونيسيا وساحل أستراليا الغربي. وخلافاً للمحيطين الأطلسي والهادي
اللذين يتداخلان عند حدودهما القصوى الشمالية والجنوبية، مع البحار
القطبية، فإن المحيط الهندي هو محيط استوائي بصورة كاملة، والإتيان على
ذكره يستدعي مشهداً قوامه جزر تحفها أشجار النخيل، وبحيرات تنطلق فيها
أسماك تتدرج ألوانها كألوان قوس قزح وسط الصخور المرجانية.


تلك هي الصورة التي تحملها الكتيبات السياحية، ولكن وراءها يكمن المحيط
الهندي ذو التاريخ الممتد، وأحد مراكز التقدم الإنساني، والساحة الهائلة
التي اختلطت فيها أعراق عديدة، وتعاركت، وتبادلت التجارة عبر آلاف السنين.
وكانت لأقدم الحضارات في مصر ووادي دجلة والفرات وسيلتها المباشرة للوصول
إلى المحيط الهندي عن طريق البحر الأحمر والخليج العربي.


وفي المحور الممتد باتجاه خط الاستواء يقع شبه القارة الهندية، وهو ذاته
موقع ثقافات قديمة نشأت في وادي السند. ومنذ عهد سبق بكثير عصر الإسكندر
الأكبر عاد الرحالة جالبين معهم الحكايات عن الشرق الثري البهيج.
والإمبراطور تراجان الذي بلغ الخليج العربي منتصراً في عام 116 بعد
الميلاد، وشاهد البحارة وهم يبحرون إلى الهند ندب حظه العاثر الذي شاء له
أن يكون أكثر تقدماً في العمر من أن يقوم بهذه الرحلة ويشاهد عجائبها.


وعلى امتداد ما يقرب من ألف عام بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية. كان
الجانب الغربي من المحيط الهندي الذي يشكل محور البحث في هذا الكتاب،
كياناً قائماً بذاته، يعادل في ذلك البحر الأبيض المتوسط ويفوقه ثروة وقوة.
وقد ازدهرت الفنون والثقافة هناك، في مدن قدم إليها التجار، من أنحاء
العالم المعروف كافة. وكان هناك أيضاً الكثير من الاضطراب مع قيام الجيوش
الغازية التي حشدت في بقاع نائية من آسيا بالاندفاع لإطاحة الإمبراطوريات
القديمة، وفرض أنظمة أسر حاكمة جديدة. غير أن حياة الأفراد العاديين حكمتها
الطبيعة على الدوام بأكثر مما حكمتها الأحداث الكبرى؛ فقد حكمتها الرياح
الموسمية التي لا تتوقف عن الهبوب في مواعيدها، بأكثر مما حكمتها الممالك
سريعة الزوال. والكلمة الإنكليزية التي تترجم بالريح الموسمية، وهي
(monsoon) مشتقة من الكلمة العربية "موسم". ومنذ جرؤ البحارة على المخاطر
بالقيام برحلات عبر البحار المفتوحة حملت هذه الرياح الموسمية سفنهم بين
الهند وحاراتنا البعيدة، وهي تهب في اتجاه واحد على امتداد ستة أشهر، ثم
تهب في الاتجاه المعاكس خلال النصف الثاني من العام، فالرياح الموسمية
الصيفية الآتية من شرق أفريقيا والبحار الجنوبية يجتذبها باتجاه الشرف
دوران الأرض، وذلك بعد عبورها خط الاستواء، بحيث أنها تندفع عبر الهند،
وصعوداً عبر خليج البنجال، وتصبح هذه الرياح أقوى ما تكون في الفترة ما بين
حزيران/يونيو وآب/أغسطس من كل عام.


وربما لم يدرك قياطفة البحر في قديم الزمان سر ظاهرة هبوب الرياح الموسمية
(كيف أن هؤلاء الأكثر برودة يندفع باتجاه الشمال فوق المحيط في السيف، نحو
أراضي آسيا الحارة، ثم باتجاه الجنوب من جبال الهيمالايا والسهول الهندية
في الشتاء). وبالنسبة إليهم كان كافياً أن تهب الرياح في موعدها، عاماً بعد
الآخر، لتملأ أشرعتهم. وبالنسبة لمزارعي لهند، كذلك كان يكفي أن يعرفوا أن
الرياح الموسمية تثير الفزع في أوقات عنفوانها، حيث لا تجرؤ سفينة على
الإبحار، وتكتسح الفيضانات قرى بكاملها، وتخف الأعاصير الدمار وراءها.


وقد يمكن القول بأن الإيقاع الذي لا مهرب منه والناجم عن هذا المناخ، قد
ولد نزعة قدرية معينة في نفوس شعوب المحيط الهندي، ومع ذلك فإن الرياح
الموسمية عُدَّت منذ زمن بعيد من أكثر الظواهر الطبيعية اتساماً بالطابع
المعتدل الرقيق، وهي كما يقول جون راي، وهو عالم إنكليزي ينتمي إلى القرن
السابع عشر: "موضوع يستحق تأملات أعظم الفلاسفة". قبل "عصور الكشف" مرّ ألف
عام من الجهل المطبق تقريباً في أوروبا، إزاء ما يتعلق بالمحيط الهندي
والأراضي المطلة عليه، وقد ظهرت في إحدى المراحل خلال ذروة اتساع
الإمبراطورية الرومانية تجارة مزدهرة مع الشرق، قام بها أساساً البحارة
الإغريق، الذين تعلموا كيف يستغلون الرياح الموسمية؛ وجلبوا معهم الحلي
والقرفة والعطور والبخور، وكذلك أنواع الحرير والقماش الهندي الشفاف الذي
كانت نساء روما يَتُقْنَ إليه.


ولكن مع انهيار الحضارة اليونانية والرومانية في أوروبا، فقد الأوروبيون
المعرفة كلها التي اكتسبها الإغريق. عندما بدأت أوروبا أثناء العصور الوسطى
بالتطلع إلى طريق جديد يفضي إلى الهند، لتتجاوز حاجز الإسلام المنتصب في
الشرق الأوسط، أحبطت كتلة أفريقيا الهائلة بحارتها طويلاً، إلى أن قام
البرتغاليون في نهاية المطاف بالدوران حول رأس الرجاء الصالح، وكانت رحلة
فاسكو داجاما إلى الهند والعودة منها في السنوات 1497-1499 أطول رحلة بحرية
قام بها الأوروبيون على الإطلاق.


ضمن هذا الإطار يأتي كتاب "إمبراطوريات الرياح الموسمية". وفيه يوضح المؤلف
كيف أن الوجود الأوروبي، اعتباراً من القرن السادس عشر فصاعداً، قد غيّر
حياة المحيط الهندي، على نحو لا رجعة فيه، فقد تمّ إخضاع ممالك مزدهرة،
وأصاب الاضطراب العلاقات التي قامت فيما سلف بين الديانات والأعراق. ومع
قدوم الرأسمالية الغربية أصبحت أنماط التجارة القديمة شيئاً منقرضاً، كطائر
"الدودو" الذي قضى البحارة الهولنديون على وجوده قضاءً مبرماً في جزيرة
موريشوس)، ومع ذلك فإنه على الرغم من أن مدافع أوروبا قد استطاعت إنشاء
إمبراطوريات في الشرق، فإن السكان هناك كانوا أكثر عدداً من أن يتم إخضاعهم
بصورة مستديمة. وما حدث في الأمريكتين ما كان ليتكرر في آسيا أبداً، إذ
يتألف سجل التدخل الأوروبي والتصدي له من مزيج من العنف والفجور والشجاعة.



==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
avatar

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 9374
السٌّمعَة : 3

مُساهمةموضوع: رد: حمل الكتاب الشيق : امبراطورية الرياح الموسمية   الإثنين نوفمبر 12, 2012 5:49 am

نظرة في فهرس الكتاب :




==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انور السكوتي
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر
البلد : الشحر
تاريخ التسجيل : 21/04/2012
عدد المساهمات : 1372
نقاط : 6668
السٌّمعَة : 1

مُساهمةموضوع: رد: حمل الكتاب الشيق : امبراطورية الرياح الموسمية   الجمعة ديسمبر 07, 2012 9:41 pm

كتاب ممتع وشيق بل واكثر من رائع
شكرا لك ngema

==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ngema
عضو ملكي
عضو ملكي
avatar

ذكر
البلد : alsheher
تاريخ التسجيل : 06/09/2010
عدد المساهمات : 1897
نقاط : 9374
السٌّمعَة : 3

مُساهمةموضوع: رد: حمل الكتاب الشيق : امبراطورية الرياح الموسمية   الأربعاء أكتوبر 16, 2013 5:19 am

شكرا لك استاذ انور ..

وهذا ايضا من مصدر اخر :

إمبراطوريات الرياح الموسمية - ريتشارد هول
حول الكتاب
ما إن تقلب خريطة العالم رأساً على عقب، حتى يغدو في استطاعتك رؤية المحيط الهندي وقد بدا تجويفاً واسعاً غير منتظم الشكل، تحدّه شواطئ أفريقيا وآسيا وجزر أندونيسيا وساحل أستراليا الغربي. وخلافاً للمحيطين الأطلسي والهادي اللذين يتداخلان عند حدودهما القصوى الشمالية والجنوبية، مع البحار القطبية، فإن المحيط الهندي هو محيط استوائي بصورة كاملة، والإتيان على ذكره يستدعي مشهداً قوامه جزر تحفها أشجار النخيل، وبحيرات تنطلق فيها أسماك تتدرج ألوانها كألوان قوس قزح وسط الصخور المرجانية.
تلك هي الصورة التي تحملها الكتيبات السياحية، ولكن وراءها يكمن المحيط الهندي ذو التاريخ الممتد، وأحد مراكز التقدم الإنساني، والساحة الهائلة التي اختلطت فيها أعراق عديدة، وتعاركت، وتبادلت التجارة عبر آلاف السنين. وكانت لأقدم الحضارات في مصر ووادي دجلة والفرات وسيلتها المباشرة للوصول إلى المحيط الهندي عن طريق البحر الأحمر والخليج العربي.
وفي المحور الممتد باتجاه خط الاستواء يقع شبه القارة الهندية، وهو ذاته موقع ثقافات قديمة نشأت في وادي السند. ومنذ عهد سبق بكثير عصر الإسكندر الأكبر عاد الرحالة جالبين معهم الحكايات عن الشرق الثري البهيج. والإمبراطور تراجان الذي بلغ الخليج العربي منتصراً في عام 116 بعد الميلاد، وشاهد البحارة وهم يبحرون إلى الهند ندب حظه العاثر الذي شاء له أن يكون أكثر تقدماً في العمر من أن يقوم بهذه الرحلة ويشاهد عجائبها.
وعلى امتداد ما يقرب من ألف عام بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية. كان الجانب الغربي من المحيط الهندي الذي يشكل محور البحث في هذا الكتاب، كياناً قائماً بذاته، يعادل في ذلك البحر الأبيض المتوسط ويفوقه ثروة وقوة. وقد ازدهرت الفنون والثقافة هناك، في مدن قدم إليها التجار، من أنحاء العالم المعروف كافة. وكان هناك أيضاً الكثير من الاضطراب مع قيام الجيوش الغازية التي حشدت في بقاع نائية من آسيا بالاندفاع لإطاحة الإمبراطوريات القديمة، وفرض أنظمة أسر حاكمة جديدة. غير أن حياة الأفراد العاديين حكمتها الطبيعة على الدوام بأكثر مما حكمتها الأحداث الكبرى؛ فقد حكمتها الرياح الموسمية التي لا تتوقف عن الهبوب في مواعيدها، بأكثر مما حكمتها الممالك سريعة الزوال. والكلمة الإنكليزية التي تترجم بالريح الموسمية، وهي (monsoon) مشتقة من الكلمة العربية "موسم". ومنذ جرؤ البحارة على المخاطر بالقيام برحلات عبر البحار المفتوحة حملت هذه الرياح الموسمية سفنهم بين الهند وحاراتنا البعيدة، وهي تهب في اتجاه واحد على امتداد ستة أشهر، ثم تهب في الاتجاه المعاكس خلال النصف الثاني من العام، فالرياح الموسمية الصيفية الآتية من شرق أفريقيا والبحار الجنوبية يجتذبها باتجاه الشرف دوران الأرض، وذلك بعد عبورها خط الاستواء، بحيث أنها تندفع عبر الهند، وصعوداً عبر خليج البنجال، وتصبح هذه الرياح أقوى ما تكون في الفترة ما بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس من كل عام.
وربما لم يدرك قياطفة البحر في قديم الزمان سر ظاهرة هبوب الرياح الموسمية (كيف أن هؤلاء الأكثر برودة يندفع باتجاه الشمال فوق المحيط في السيف، نحو أراضي آسيا الحارة، ثم باتجاه الجنوب من جبال الهيمالايا والسهول الهندية في الشتاء). وبالنسبة إليهم كان كافياً أن تهب الرياح في موعدها، عاماً بعد الآخر، لتملأ أشرعتهم. وبالنسبة لمزارعي لهند، كذلك كان يكفي أن يعرفوا أن الرياح الموسمية تثير الفزع في أوقات عنفوانها، حيث لا تجرؤ سفينة على الإبحار، وتكتسح الفيضانات قرى بكاملها، وتخف الأعاصير الدمار وراءها.
وقد يمكن القول بأن الإيقاع الذي لا مهرب منه والناجم عن هذا المناخ، قد ولد نزعة قدرية معينة في نفوس شعوب المحيط الهندي، ومع ذلك فإن الرياح الموسمية عُدَّت منذ زمن بعيد من أكثر الظواهر الطبيعية اتساماً بالطابع المعتدل الرقيق، وهي كما يقول جون راي، وهو عالم إنكليزي ينتمي إلى القرن السابع عشر: "موضوع يستحق تأملات أعظم الفلاسفة". قبل "عصور الكشف" مرّ ألف عام من الجهل المطبق تقريباً في أوروبا، إزاء ما يتعلق بالمحيط الهندي والأراضي المطلة عليه، وقد ظهرت في إحدى المراحل خلال ذروة اتساع الإمبراطورية الرومانية تجارة مزدهرة مع الشرق، قام بها أساساً البحارة الإغريق، الذين تعلموا كيف يستغلون الرياح الموسمية؛ وجلبوا معهم الحلي والقرفة والعطور والبخور، وكذلك أنواع الحرير والقماش الهندي الشفاف الذي كانت نساء روما يَتُقْنَ إليه.
ولكن مع انهيار الحضارة اليونانية والرومانية في أوروبا، فقد الأوروبيون المعرفة كلها التي اكتسبها الإغريق. عندما بدأت أوروبا أثناء العصور الوسطى بالتطلع إلى طريق جديد يفضي إلى الهند، لتتجاوز حاجز الإسلام المنتصب في الشرق الأوسط، أحبطت كتلة أفريقيا الهائلة بحارتها طويلاً، إلى أن قام البرتغاليون في نهاية المطاف بالدوران حول رأس الرجاء الصالح، وكانت رحلة فاسكو داجاما إلى الهند والعودة منها في السنوات 1497-1499 أطول رحلة بحرية قام بها الأوروبيون على الإطلاق.
ضمن هذا الإطار يأتي كتاب "إمبراطوريات الرياح الموسمية". وفيه يوضح المؤلف كيف أن الوجود الأوروبي، اعتباراً من القرن السادس عشر فصاعداً، قد غيّر حياة المحيط الهندي، على نحو لا رجعة فيه، فقد تمّ إخضاع ممالك مزدهرة، وأصاب الاضطراب العلاقات التي قامت فيما سلف بين الديانات والأعراق. ومع قدوم الرأسمالية الغربية أصبحت أنماط التجارة القديمة شيئاً منقرضاً، كطائر "الدودو" الذي قضى البحارة الهولنديون على وجوده قضاءً مبرماً في جزيرة موريشوس)، ومع ذلك فإنه على الرغم من أن مدافع أوروبا قد استطاعت إنشاء إمبراطوريات في الشرق، فإن السكان هناك كانوا أكثر عدداً من أن يتم إخضاعهم بصورة مستديمة. وما حدث في الأمريكتين ما كان ليتكرر في آسيا أبداً، إذ يتألف سجل التدخل الأوروبي والتصدي له من مزيج من العنف والفجور والشجاعة.
رابط التحميل


==== التوقيع ===========================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حمل الكتاب الشيق : امبراطورية الرياح الموسمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ▁▂▃▅▆▇●【منتديات المكتبة العامة و الكتب】●▇▆▅▃▂▁ :: 二★●【 منتدى الكتب و المكتبات الإلكترونية 】●★二-
انتقل الى: